الشيخ الكليني
38
الكافي ( دار الحديث )
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً مِنَ الْأَكْرَادِ ، وَإِنَّهُمْ لَايَزَالُونَ يَجِيئُونَ بِالْبَيْعِ ، فَنُخَالِطُهُمْ وَنُبَايِعُهُمْ ؟ فَقَالَ : « يَا أَبَا الرَّبِيعِ ، لَاتُخَالِطُوهُمْ ؛ فَإِنَّ الْأَكْرَادَ حَيٌّ « 1 » مِنْ أَحْيَاءِ « 2 » الْجِنِّ ، كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْغِطَاءَ ؛ فَلَا تُخَالِطُوهُمْ « 3 » » . « 4 » 8724 / 3 . أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : قَالَ لِي « 5 » أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « لَا تُعَامِلْ ذَا عَاهَةٍ « 6 » ؛ فَإِنَّهُمْ أَظْلَمُ شَيْءٍ « 7 » » . « 8 »
--> ( 1 ) . الحيّ : البطن من بطون العرب ، والقبيلة من العرب ، وعن الأزهريّ : الحيّ من أحياء العرب يقع على بني أبكثروا أم قلّوا ، وعلى شعب يجمع القبائل . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 215 ( حيو ) ؛ المصباح المنير ، ص 160 ( حيي ) . ( 2 ) . في الفقيه والعلل ، ص 527 ، ح 1 وح 2 : - « أحياء » . ( 3 ) . في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 145 : « يدلّ على كراهة معاملة الأكراد . وربّما يؤوّل كونهم من الجنّ بأنّهم لسوء أخلاقهم وكثرة حيلهم أشباه الجنّ ، فكأنّهم منهم كشف عنهم الغطاء » . وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : حيّ من أحياء الجنّ ، مبالغة في كونهم غير متأدّبين بآداب الشرع والعرف في ذلك العهد » . ( 4 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 11 ، ح 42 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ؛ علل الشرائع ، ص 527 ، ح 1 ، بسنده عن أحمد بن محمّد . وفي الكافي ، كتاب النكاح ، باب من كره مناكحته من الأكراد . . . ، ذيل ح 9543 ؛ والتهذيب ، ج 7 ، ص 405 ، ذيل ح 1621 ، بسندهما عمّن ذكره ، عن أبي الربيع الشامي ، من قوله : « لا تخالطوهم » مع اختلاف يسير . علل الشرائع ، ص 527 ، ح 2 ، بسنده عمّن حدّثه ، عن أبي الربيع الشامي . الفقيه ، ج 3 ، ص 164 ، ح 3603 ، معلّقاً عن أبي الربيع الشامي ، من قوله : « لا تخالطوهم » الوافي ، ج 17 ، ص 409 ، ح 17534 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 416 ، ح 22879 . ( 5 ) . في « بخ ، بف » وحاشية « ط » والوسائل والتهذيب : - « لي » . ( 6 ) . العاهة : الآفة ، وهو عَرَض مفسد لما أصاب من شيء ، أي هو ما يوجب خروج عضو عن مزاجه الطبيعي . راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 16 ( أوف ) ، وج 13 ، ص 520 ( عوه ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 249 . ( 7 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : فإنّهم أظلم شيء ، لعلّ نسبة الظلم إليهم سراية أمراضهم ، أو لأنّهم مع علمهم بالسراية لا يجتنبون عن المخالطة » . ( 8 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 11 ، ح 40 ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد اللَّه الوافي ، ج 17 ، ص 410 ، ح 17536 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 415 ، ح 22876 .